العلامة الحلي

354

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ولا فرق بين الخصي والمرأة والرجل في وجوب طواف النساء ، لأن الحسين بن يقطين ( 1 ) سأل الكاظم عليه السلام عن الخصيان والمرأة الكبيرة أعليهم طواف النساء ؟ قال : " نعم عليهم الطواف كلهم " ( 2 ) . إذا عرفت هذا ، فكل إحرام يجب فيه طواف النساء إلا إحرام العمرة غير المفردة ، وكل طواف لا بد له من سعي يتعقبه إلا طواف النساء . مسألة 674 : ولو ترك الحاج أو المعتمر مفردا طواف النساء ، لم يحللن له ، ويجب عليه العود مع المكنة ليطوفه ، فإن لم يتمكن ، أمر من يطوف عنه طواف النساء ، فإذا طاف النائب عنه ، حلت له النساء . ولو مات قبل طوافه ، طاف عنه وليه بعد موته ، لأنه أحد المناسك الواجبة ، فيأتي به . ولأن معاوية بن عمار سأل الصادق عليه السلام - في الصحيح - عن رجل نسي طواف النساء حتى يرجع إلى أهله ، قال : " يرسل فيطاف عنه فإن توفي قبل أن يطاف عنه فليطف عنه وليه " ( 3 ) . وإنما قلنا بالاستنابة مع تعذر إمكان الرجوع ، لأن معاوية بن عمار سأل الصادق عليه السلام - في الصحيح - : عن رجل نسي طواف النساء حتى أتى الكوفة ، قال : " لا تحل له النساء حتى يطوف بالبيت " قلت : فإن لم يقدر ؟ قال : " يأمر من يطوف عنه " ( 4 ) . وعلى تحريم النساء قبل فعله رواية معاوية بن عمار - الصحيحة - عن الصادق عليه السلام ، قال : سألته عن رجل نسي طواف النساء حتى يرجع إلى

--> ( 1 ) في المصدر : الحسين بن علي بن يقطين . ( 2 ) الكافي 4 : 513 / 4 ، التهذيب 5 : 255 / 864 . ( 3 ) التهذيب 5 : 255 - 256 / 866 ، الإستبصار 2 : 233 / 808 . ( 4 ) التهذيب 5 : 256 / 867 ، الإستبصار 2 : 233 / 809 .